كي لسترنج

205

بلدان الخلافة الشرقية

كبيرة الا انها بقيت من المراحل المهمة في شبكة الطرق التي أنشأها المغول . وهي حارة الهواء كثيرة الحشرات ( وبعوض ميانه مؤذ للمسافرين اليوم ) . وكان في ولاية كرمرود نيف ومئة قرية خصبة يكثر فيها القمح . والأنهار الثلاثة المسماة سنجيده وكديو ( أو كدپو في جهان نما ) وشال تلتقى بنهر سفيدرود من الشمال منحدرة اليه من ناحية خلخال . وكانت خلخال أيضا أولى مدن هذه الناحية وقد وصفت كتب المسالك موضعها بأنه على اثنى عشر فرسخا جنوب أردبيل . وكانت فيروز اباد فوق قمة الدرب حيث هنالك حمة يغلي ماؤها ويفور في وسط القمم المغطاة بالثلوج . وعلى ما في المستوفى قد كانت في الأزمنة السابقة دار الملك . ولما آلت إلى الخراب حلت محلها مدينة خلخال . ولا يمكن الآن معرفة الموضع الصحيح لفيروز اباد . وكانت البلدتان كلور وشال ، وما زالت الخوارط تذكرهما ، من أعمال شاهرود وتقومان على نهر شال « يسمى الآن شاهرود الصغير » ومخرجه في جبل شال . وذكر المستوفى جملة مواضع أخرى في خلخال غير أنه لا يمكن تعيينها في الوقت الحاضر « 14 » . اما غلات آذربيجان فقليلة وسنأتي على ذكرها في آخر الفصل القادم . وفي ختام الفصل الخامس عشر لخصنا القول في مسالك هذا الإقليم بعد ان وصفنا إقليم الجبال لان كل هذه المسالك تخرج من مواضع عديدة في طريق خراسان الذي يخترق إقليم الجبال .

--> ( 14 ) الاصطخري 189 ؛ ابن حوقل 246 و 253 ؛ المقدسي 378 ؛ ياقوت 1 : 239 ؛ 4 : 710 ؛ المستوفى 156 و 158 و 198 و 215 و 218 ؛ جهان نما 384 و 388 .